blake.hooxs.com
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الدم .... الحلقة الأولى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
R U A L.7

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 69
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: الدم .... الحلقة الأولى   السبت مارس 01, 2008 12:21 pm

الدم

الحلقة الأولى




دوت
أبواق سيارات الشرطة والإسعاف على نحو مزعج ، وهي تتوقف أمام ذلك الفندق
الفاخر، من فنادق الخمس نجوم ، والمطل على نيل القاهرة ، واندفع مدير
الفندق يستقبل رجال الشرطة والأطباء، في توتر بالغ ، وهو يقول : رويدكم أيها السادة .. اخفضوا هذه الأصوات بالله عليكم .. إنكم تصيبون النزلاء بالذعر والاضطراب .. أرجوكم

أشار
الرائد صفوت إلى قادة سيارات الإسعاف ، لخفض الأبواق أو إيقافها ، وهو
يسأل المدير بلهجة حازمة ، أصبحت جزءاً من تكوينه وشخصيته ، بعد سنوات
العمل الطويلة ، في قسم المباحث الجنائية: أين القتيل؟


أشار المدير إلى الداخل في توتر ، قائلاً : هنا لقد نقلناه إلى

قاطعة صفوت في حدة غاضبة : نقلتموه؟ هل جننتم يا رجل؟ إنكم تفسدون القضية كلها بحماقتكم هذه .. كيف تقومون بنقل الجثة ، قبل قيامنا بالمعاينة الأولية؟

توتر المدير أكثر ، وهو يجفف عرقه ، ويلوح بيده قائلاً : لقد
أطلق عليه القاتل النار ، في المقهى الرئيسي ، في منتصف المكان بالضبط ،
ونسف رأسه على نحو بشع ، وكان من المستحيل أن نترك الجثة هكذا ، وخاصة أن

قاطعه صفوت في حدة : ولو

كان
يعبر معه بوابة الفندق الإلكترونية ، التي انطلقت تصرخ في عنف ، معلنة
اعتراضها على الأسلحة ، التي تعبرها ، إلا أن صفوت تجاهل صراخها تماماً ،
وهما يتجهان نحو المقهى الرئيسي ، حيث انهمك بعض عمال الفندق في تنظيف
مائدة في منتصفها ، على نحو جعل صفوت يقول في عصبية :
ما الذي يفعلونه بالضبط؟

ارتبك المدير بشدة ، وهو يجيب : الدماء كانت تغرق كل شيء ، و

قاطعه في غضب : سألقي القبض عليك يا رجل ، بتهمة إخفاء الأدلة وإتلافها

امتقع وجه المدير ، وهو يهتف : رباه إنني لم أقصد هذا قط ، ولم

قاطعه
هذه المرة بإشارة صارمة من يده ، وهو يشير إلى رجاله ، الذين اندفعوا
يبعدون عمال النظافة ، ويحيطون بالمائدة ، في حين سأل هو المدير في صرامة : وأين الجثة؟

أشار الرجل في شحوب إلى حجرة في نهاية القاعة، فاندفع صفوت نحوها ، وهو يغمغم في غضب : كيف يمكننا أن نعمل ، وسط كل هذا الكم من الحماقة؟ يفسدون كل شيء ، ثم يطالبوننا
بنتائج عاجلة ، و

كان
يغمغم بعبارته ، وهو يفتح باب الحجرة ، ولكنه لم يكد يفعل ، حتى اختنقت
الكلمات في حلقه ، واتسعت عيناه عن آخرهما ، وسرت في جسده قشعريرة عنيفة ،
وهو يحدق في الجثة ، التي تم نقلها بمقعدها ، الذي لقيت مصرعها فوقه ، إلى
تلك الحجرة


كانت جثة رجل يرتدي حلة غالية الثمن ، ورباط عنق زاهي الألوان ، وحذاء إيطالياً فاخراً ، وساعة ذهبية ، و
ولم يكن له وجه

......
أو رأس


لم يكن قد تبقى من رأسه سوى جزء يسير من مؤخرة الجمجمة يتصل ببواقي العنق ، أما فيما عدا هذا ، فقد تم نسف الرأس تماماً



وعلى
الرغم من أن صفوت قد شاهد العشرات من حالات القتل العنيفة ، بحكم عمله في
منطقة مشتعلة الأحداث ، في أعماق الصعيد ، فور تخرجه ، إلا أنها
كانت المرة الأولى ، في حياته كلها ، التي يشاهد فيها مشهداً بهذه البشاعة
لذا فقد تراجع بحركة حادة ، جعلت المدير يجفف عرقه ، قائلاً في عصبية
: كان من المحتم أن نبعده عن الأنظار ، فسمعة الفندق لا

قاطعه صفوت في توتر شديد: اصمت

ابتلع المدير كلماته ، وتراجع خارج الحجرة ، وكأنما ينأى بنفسه عن رؤية ذلك المشهد ، الذي لن يفارق خياله أبداً ، في حين ازدرد صفوت لعابه في صعوبة ، وهو يحدق في الجثة ،
متسائلاً
: ترى
أى سلاح هذا ، الذي يمكن أن ينسف جمجمة كاملة، على هذا النحو؟

لقد شاهد إبان عمله في الصعيد ، رجلا أصيب بخمس رصاصات في جمجمته ، من مسافة ثلاثة أمتار ، وعلى الرغم من هذا فقد بقي رأسه في مكانه
أما هذا ، فقد تحطمت جمجمته تماماً

.......بل انسحقت سحقاً


فأي سلاح فعل بها هذا؟

أي سلاح؟

وفي عصبية بالغة ، سأل مدير الفندق : مع كل نظام الأمن والبوابات الإليكترونية ، كيف عبر القاتل بسلاحة إلى الداخل؟

هز المدير رأسه في توتر ، مجيباً : لا أحد
يدري.. البوابات لم تطلق رنينها ، ونحن لم نسمع حتى دوي الرصاص .. لقد لمحنا وهجها فحسب ، ثم رأينا الدماء تنفجر ، لتغرق كل شيء ، وتترك ذلك المسكين خلفها هكذا

قال صفوت في عصبية: لم تسمعوا دوي الرصاصة؟ الذي فعل هذا استخدم حتماً مدفعاً يارجل ، وليس مجرد رصاصة

قال المدير مبهوتاً: وكيف يمكن أن يخفي مدفعاً؟

صاح صفوت بعصبية: أخبرني أنت

قال المدير في حدة : إنها مهنتك أنت .. أنا رجل سياحة وفندقة فحسب

هتف صفوت: وأنت المسئول الأول عن هذا المكان أيضاً

عاد المدير يجفف عرقه ، ويهز رأسه ، قائلاً : لا
أحد هنا يدري كيف حدث هذا البوابات الإليكترونية تعمل بكفاءة ، والرجل لم
يكن يحمل حتى حقيبة ، عندما عبرها واتجه نحو القتيل مباشرة ، ونسف رأسه

انعقد حاجبا صفوت بشدة ، وهو يقول في صرامة: اسمع يا رجل .. أنا
ضابط شرطة ، منذ ما يقرب من اثني عشر عاماً ، وخبرتي تؤكد لي أن نتيجة
كهذه لا يمكن أن تحدث ، إلا من سلاح ضخم ، فلا تقل لي إن أحداً لم يره
يحمله

قال المدير في عصبية: وهل تعتقد أننا كنا سنتركه يفعل ما فعله بمنتهى البساطة ، لو أننا رأينا سلاحه؟
كان الجواب منطقياً إلى حد مستفز ، حتى أن صفوت قد عقد حاجبيه في توتر ، وهو يسأل في صرامة: وماذا بعد أن فعل ما فعل؟ لماذا تركتموه يمضي في سبيله؟


عض الرجل شفتيه ، قائلاً : ومن قال إننا تركناه؟

سأله صفوت في توتر: أين هو إذن؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفارس الاسود
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 155
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدم .... الحلقة الأولى   السبت مارس 01, 2008 12:44 pm

شكرا على الموضوع الرائع

_________________
يفتقد البدر في الليلة الضلماء
تحياتي
الفا ر س الاسود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://blake.hooxs.com
ZIDANE. 5

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 35
رقم العضوية : 6
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدم .... الحلقة الأولى   الأحد مارس 02, 2008 11:24 am

شكرا على الموضوع الجميل ونتمى المزيد من مواضيعك الرائعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدم .... الحلقة الأولى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفارس الاسود :: المنتدى الادبـــى :: قصص ادبية-
انتقل الى: